recent
أخبار ساخنة

تحذير من عودة ظهور مرض خطير في اليمن

 
تحذير من عودة ظهور مرض السل

تحذير من عودة ظهور مرض السل الرئوي في اليمن

أعرب مسؤولون طبيون في اليمن عن قلقهم من عودة ظهور مرض السل الرئوي من جديد، خصوصاً في صنعاء والمدن الأخرى التي يسيطر عليها الحوثيون، بالتوازي مع إعلان المنظمة الأممية عن اكتشاف عشرات الآلاف من الحالات المصابة بالمرض.


وتحدثت مصادر لـ"الشرق الأوسط" عن ظهور عدة تقارير وبلاغات ميدانية تشير إلى تسجيل مئات الحالات الجديدة المصابة بالسل الرئوي في القرى والمناطق المختلفة التي يسيطر عليها الحوثيون خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي الوقت نفسه، كشفت منظمة الصحة العالمية أن اليمن لا يزال يعاني من ارتفاع معدل انتشار السل الرئوي في اليمن، حيث اكتشفت أكثر من 16,000 حالة إصابة جديدة في عام 2022 وحده.


ويتفاقم انتشار السل الرئوي بين اليمنيين، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية، بسبب عدة عوامل، منها الفقر وسوء التغذية والظروف المعيشية المكتظة وصعوبة الحصول على الرعاية الصحية نتيجة للصراع المستمر منذ تسع سنوات.


وشددت منظمة الصحة العالمية في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للسل الذي يصادف 24 مارس/آذار من كل عام، على أن اليمن لا يزال يواجه تحديات كبيرة في مكافحة السل.


10,000 مريض

مع الانهيار السريع للقطاع الصحي في اليمن بسبب الإهمال والفساد، أقر برنامج مكافحة السل والأمراض الصدرية في صنعاء الذي يديره الحوثيون بتسجيل أكثر من 10,411 حالة إصابة بـ "السل الرئوي" ونحو 450 حالة إصابة بما يسمى "السل المقاوم للأدوية المتعددة" في عام 2022.


وتصدرت العاصمة صنعاء معدل الإصابة بالسل لنفس الفترة، تلتها محافظة حجة في المركز الثاني، ومحافظة الحديدة في المركز الثالث، ومحافظة إب في المركز الرابع.


ويعد هذا المرض أحد المشاكل الصحية الرئيسية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، ويقدر البرنامج معدل الإصابة بالمرض بـ 48 إصابة جديدة لكل 100 ألف نسمة من السكان.

 وقد وجد البرنامج أن 75 وحدة لعلاج السل في محافظة صعدة (معقل الجماعة) وخمس محافظات أخرى منها حجة والبيضاء وتعز والجوف قد توقفت عن العمل في محافظة حجة والبيضاء وتعز والجوف.

وأشار التقرير إلى "فقدان المعدات والمرافق الطبية المتعلقة ببرنامج مكافحة السل في عدة مناطق"، لكن وفقاً لمسؤول طبي في صنعاء فإن هذه المعدات والمرافق الطبية صودرت عندما قام المسلحون الحوثيون بانقلابهم واجتياحهم للعاصمة ومناطق أخرى.


وكشف تقرير صادر عن برنامج مكافحة السل في صنعاء أن أكثر من 3,600 مريض بالسل تم إيقاف علاجهم نتيجة هجرتهم من أماكن إقامتهم إلى مناطق أخرى، وأن 3,000 مريض بالسل المقاوم للأدوية تم رفض تشخيص وعلاج 3,000 مريض بالسل المقاوم للأدوية بسبب عدم كفاءة برنامج المكافحة، مما يجعل من المستحيل تقديم الخدمات لهم وقد تبين أن عدد مرضى السل في البلاد قد ارتفع بأكثر من 1,000 مريض في السنوات الخمس الأخيرة.


السل هو مرض معدٍ يصيب الرئتين وتسببه بكتيريا تنتقل عن طريق الهواء ويمكن علاجه والوقاية منه. وكجزء من أهداف التنمية المستدامة، تهدف الأمم المتحدة إلى القضاء على انتشار السل بحلول عام 2030.


التفاصيل الصحية

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن النظام الصحي في اليمن يواجه الانهيار بسبب نقص الأدوية والمعدات والموظفين والرواتب، وسيكون الوضع كارثياً إذا لم يتم توفير الدعم اللازم.


ويعاني اليمن منذ سنوات عديدة من أعلى معدلات سوء التغذية، حيث يعاني نصف الأطفال دون سن الخامسة من التقزم المتوسط إلى الشديد. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج أكثر من 20 مليون يمني إلى مساعدات صحية، 13 مليون منهم يعانون من احتياجات شديدة.

تؤكد الأمم المتحدة في أحدث تقاريرها أن اليمن يواجه حاليًا تدهورًا كبيرًا في الصحة العامة وزيادة في تفشي الأمراض مثل الحصبة والكوليرا والملاريا وحمى الضنك، حيث لا يزال 18.2 مليون يمني بحاجة ماسة إلى المساعدة، ويواجه 17.6 مليون يمني انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي بحلول عام 2024 وأنه من المتوقع أن يعاني 17.6 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد بحلول عام 2024.


وأكد أطباء ومسؤولون من برنامج مكافحة السل في صنعاء لـ"الشرق الأوسط" أن الحرب الدائرة وغياب دور مركز مكافحة السل بسبب العبث والنهب المتكرر خلال السنوات القليلة الماضية ساهم بشكل كبير في انتشار حالات الإصابة، وأنه في السنوات الثلاث الماضية وحدها ساعد البرنامج في زيادة عدد الحالات في صنعاء وغيرها وكشفت أن البرنامج سجل أكثر من 40,190 حالة إصابة في صنعاء وست محافظات أخرى في السنوات الثلاث الماضية وحدها.


google-playkhamsatmostaqltradentX