"أمطار الأسماك"، ظاهرة غريبة غطت سماء إيران
شهدت مدينة ياسوج في غرب إيران مشهداً تاريخياً لم يسبق له مثيل من قبل، عندما انتشر مقطع فيديو يوثق سقوط أسماك من السماء في ظاهرة تعرف مجازاً باسم "مطر السمك".
وأظهر الفيديو، الذي انتشر على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، عشرات الأسماك وهي تتساقط على طريق مزدحم في المدينة. ويوضح العلماء أن هذه الظاهرة تحدث عندما تهاجر الأسماك من البحر إلى اليابسة في المناطق التي تشهد تغيرات كبيرة في الرطوبة ودرجة الحرارة، وغالباً ما يكون ذلك بسبب الأعاصير.
وليس العلماء متأكدين تماما من سبب حدوث هذه الظاهرة بين الحين والآخر، لكنهم يعتقدون أن سببها العواصف والتيارات الهوائية القوية، التي يمكن أن تحمل المياه التي تحتوي على الأسماك من المسطحات المائية الكبيرة وتحملها عدة كيلومترات قبل أن تسقط على الأرض.
وحدثت امطار السمك في دول اخري قبل ذلك
"أمطار الأسماك"... ظاهرة غامضة في هندوراس تُبهر العلماء وتجذب السياح
يقال إن بلدة يورو في شمال هندوراس تشهد كل عام ظاهرة غريبة تسمى "أمطار الأسماك"، حيث تتساقط الأسماك بالفعل. وقد تم الإبلاغ عن ظاهرة أمطار الأسماك في أجزاء كثيرة من العالم، ولكن في مدينة يورو في هندوراس فقط يتم الإبلاغ عن هطول أمطار غريبة كل عام، وأحياناً عدة مرات في السنة.
تتساقط أمطار الأسماك في شهري مايو ويونيو، وعادة ما يكون ذلك بعد هبوب عواصف قوية جداً. أغرب ما في هذا الحدث غير المعتاد هو أنه لم يرَ أحد في الواقع أسماكًا تتساقط من السماء، على الرغم من كونه حدثًا سنويًا. ومع ذلك، لا يمكن اعتباره مجرد أسطورة، حيث توجد أدلة بالصور الفوتوغرافية والفيديو لمئات الأسماك التي تغطي الأرض بعد هبوب عاصفة قوية.
عند الحديث عن أمطار الأسماك، يستشهد معظم الناس في يورو بأسطورة المبشر الإسباني الأب خوسيه مانويل سوبيرانا. فقد زار المنطقة في وقت ما في خمسينيات أو ستينيات القرن التاسع عشر أو ستينيات القرن التاسع عشر، وبعد أن شهد فقر السكان المحليين، صلى ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ لكي يعطيهم الله الطعام.
يعتقد بعض السكان المحليين في الواقع أن الأسماك تتساقط من السماء، وهي معجزة استمرت لأكثر من قرن ونصف، ولكن لم ير أحد في الواقع المطر ولا يبدو أن أحدًا يعرف على وجه اليقين السبب وراء هذه الظاهرة.
في عام 1970، تصادف وجود فريق من العلماء في يورو عندما هطلت أمطار من الأسماك، وعلى الرغم من أنهم لم يروا مطر السمك نفسه، إلا أنهم أكدوا أن الأرض كانت مغطاة بالأسماك.
قادت هذه النتائج إلى فرضية أن الأسماك تعيش تحت الأرض في الأنهار والكهوف، حيث تكون عمياء بسبب نقص الضوء، وأن الفيضانات أثناء العواصف الشديدة تدفع الأسماك الموجودة تحت الأرض إلى السطح، وهي النظرية الأكثر قبولاً على نطاق واسع، على الرغم من أنها لم تتأكد بعد.
كما اقترحت نظرية المجرى المائي التي تقول بأن سحابة تشبه القمع تتشكل فوق المسطح المائي وتمتص المياه والأسماك وتنقلها إلى الداخل، ولكن نظراً لأن يورو تبعد حوالي 72 كم عن المحيط الأطلسي، فمن غير المرجح أن ينقل المجرى المائي الأسماك إلى اليابسة، ولكن ليس عبر هذه المسافة الطويلة.
وعلى الرغم من نظريات العلماء، تظل ظاهرة أمطار الأسماك لغزاً لم يُحل في الوقت الحالي.
