الملكة رانيا استمرار الحرب على غزة يشكل أكبر تهديد للنظام العالمي
أكدت الملكة رانيا العبد الله، زوجة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن فشل العالم في وقف الفظائع 'الإسرائيلية' في غزة سيشكل 'سابقة خطيرة جداً' لبقية العالم، وأنه حان الوقت للمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لاستخدام نفوذه السياسي لإنهاء الحرب في تل أبيب.
وقالت إن الوقت قد حان لإجبار تل أبيب على إنهاء الحرب والسماح بتدفق إمدادات المساعدات. وحذرت من أن تصرفات تل أبيب ليست خيانة لسكان غزة فحسب، بل هي خيانة لضمانات أمننا جميعاً.
وقالت في مقابلة مع الصحفية الأمريكية مارغريت برينان في برنامج "واجه الأمة" الذي تبثه شبكة سي بي إس في نيويورك صباح الأحد: "هناك تطبيق انتقائي للقانون الإنساني وشعور بالظلم. وأعتقد أن هذا الأمر يمثل تشويهًا كبيرًا لسمعة الولايات المتحدة ويجعلنا نعيد التفكير في نظرتنا للنظام العالمي".
وتقول إن ثقافة الإفلات من العقاب تنشأ عندما لا يحاسبها حلفاء تل أبيب على أفعالها. تشعر إسرائيل وكأنها استثناء من جميع القوانين والأعراف الدولية. فإما أن تصبح عضوًا في المجتمع الدولي وتلتزم بالقواعد، أو تصبح منبوذة.
غزة الآن مثال على نموذج مصغر للفوضى العالمية الجديدة. لقد انهارت المعايير الدولية وعاد مبدأ "البقاء للأصلح". وأعتقد أن هذا أمر خطير للغاية، ليس فقط لمنطقتنا، بل للعالم أجمع".
وسلطت الضوء على الكارثة الإنسانية الرهيبة التي ألحقتها إسرائيل بغزة، فقالت "لقد تحولت مدن بأكملها إلى أراضٍ قاحلة، وتحول الأطفال الذين يكبرون إلى مجرد جلد وعظام، ويعيش 2.3 مليون شخص في جحيم يومي في مناطق محدودة.
وللأسف، يوجد في غزة الآن أكبر عدد من الأطفال المبتوري الأطراف، حيث يموت طفل كل بضعة أيام بسبب الجوع. نحن الدول العربية نشاهد هذه الحرب على الهواء مباشرة كل يوم. لقد أصبحت هذه الحرب جزءاً لا يتجزأ من حياتنا وهي مدمرة للغاية.
الملكة رانيا العبدالله: نموذج للمرأة العربية القيادية والملهمة
تُعد الملكة رانيا العبدالله، قرينة ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، نموذجاً للمرأة العربية القيادية والملهمة، التي استطاعت أن تجمع بين أدوارها الملكية والتزاماتها الإنسانية والاجتماعية ببراعة واقتدار. تتميز الملكة رانيا بشخصيتها القوية ورؤيتها الثاقبة والتزامها الراسخ بقضايا تمكين المرأة والتعليم والتنمية المستدامة.
النشأة والتعليم: أسس لبناء شخصية قيادية
وُلدت رانيا الياسين في الكويت عام 1970 لأسرة فلسطينية الأصل. تلقت تعليمها الابتدائي والثانوي في الكويت، ثم انتقلت إلى مصر للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال. عملت بعد تخرجها في قطاع البنوك في الأردن، قبل أن تلتقي بالأمير عبد الله الثاني بن الحسين وتتزوج منه عام 1993.
الملكة رانيا: دور ريادي في تمكين المرأة
تولي الملكة رانيا اهتماماً خاصاً بقضايا تمكين المرأة، إيماناً منها بأهمية دور المرأة في بناء المجتمعات وتقدمها. أسست عام 1995 مؤسسة نهر الأردن، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى تحسين حياة المرأة والطفل في الأردن. تركز المؤسسة على برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وحماية الأطفال من العنف والإساءة، وتعزيز التعليم المبكر.
إلى جانب ذلك، أطلقت الملكة رانيا العديد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع، مثل مبادرة "مدرستي" التي تهدف إلى تحسين بيئة التعليم في المدارس الحكومية، ومبادرة "أهل الهمة" التي تهدف إلى تكريم وتقدير المبادرات المجتمعية المتميزة.
التعليم: ركيزة أساسية للتنمية المستدامة
تؤمن الملكة رانيا بأن التعليم هو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة والتقدم الاجتماعي. تدعم العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم في الأردن، وتوفير فرص تعليمية متكافئة لجميع الأطفال والشباب.
من أبرز مبادراتها في مجال التعليم، مبادرة "التعليم الأردنية" التي تهدف إلى تطوير نظام التعليم في الأردن، ومبادرة "إدراك" التي توفر منصة تعليمية إلكترونية مجانية باللغة العربية.
الملكة رانيا: صوت عالمي للسلام والتسامح
تُعد الملكة رانيا صوتاً عالمياً للسلام والتسامح والتفاهم بين الثقافات. تشارك في العديد من المؤتمرات والمنتديات الدولية، وتدعو إلى الحوار والتعاون بين الشعوب. كما تلعب دوراً هاماً في تعزيز صورة الإسلام المعتدل والمتسامح، وتسعى إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة عن العالم العربي والإسلامي.
الملكة رانيا: نموذج للأناقة والرقي
إلى جانب دورها القيادي والتزاماتها الإنسانية، تتميز الملكة رانيا بأناقتها ورقيها، وتُعد أيقونة للموضة والأزياء. تجمع في إطلالاتها بين الأصالة والمعاصرة، وتحرص على دعم المصممين العرب والمواهب الشابة.
الملكة رانيا: إرث من الإنجازات والتأثير الإيجابي
استطاعت الملكة رانيا العبدالله أن تترك بصمة واضحة في مسيرة تمكين المرأة والتعليم والتنمية المستدامة في الأردن والعالم العربي. تُعد نموذجاً يحتذى به للمرأة العربية الطموحة والقيادية، التي تسعى إلى تحقيق التغيير الإيجابي في مجتمعاتها.
إنجازاتها ومبادراتها المتعددة تعكس التزامها الراسخ بقضايا مجتمعها والإنسانية جمعاء، وتجعلها شخصية ملهمة للأجيال القادمة.
